المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM
مجدلزون...
عروس تنام على هضابٍ وتلال...
تسترخي بين احضان الطبيعة...
يعبق فيحها اريجاً وزهور...
تنادي المدى...
تحاكي الزمن لتعطيه بعضاً مما عندها...
انها حكاية لا تنته...
وبداية تتجدد كل يوم...ا
------------------------------------------------
قرية تنام على مخدة البحر.....وفراش السهل.....حين تنظر بعينها....تجد تلك المدينة التي من شدة عشقها للبحر....سكنت قلبه........انها مدينة الامام الصدر صور ....وتنظر بالعين الاخرى فتجد مجموعة من اخوتها القرى الذين قطعوا معها.....عهد البقاء مع الخط المقاوم الممانع.......واذا نظرت الى الاعلى تشعر لنيف من الوقت...... انك في معبد لشدة روحانية الموقع.......كلام يطول فقط في معجم الرؤية من تلك القرية...........فكيف اذا قررنا وصفها بشكل كامل......كانني استطيع ان اسخر جميع الصفات التي احتوتها ثقافتي....وابقى مقصر..........انها مجدل زون قرية الجبل والبحر والسهل...قرية الحب ..والجمال......ا
----------------------------------------------------
يستوقفني اسم ضيعتي..خاصة اول جزء منه..وكانه اشتق من المجد..لا بل هو اشتق منه..فلمجدلزون اكثر من حكايةمع المجد و العزة..منذ الامام الصدر اعاده الله و حتى يومنا هذا..تغيرت الرايات او تلونتّ!! لا يهم..لان الجوهر واحد..و الطريق واحد. بل يكفي القول انه ما دامت راية الحسين تجمع كل الرايات فمجدلزون بخير لا بل الجنوب كله بخير...لقد زفت مجدلزون اكثر من مرة..و في كل مرة يكون زفافا جماعيا.. زفافا حسينيا..لقد شهدت بعضا من هذه الاحتفالات...تالفت هذه البلدة في اثواب زفافها...بيضاء ناصعة..بيضاء شامخة..تحكي في كل مرة حكاية غز و مجد لتتكرس كما ارادها الامام الصدر قرية من قرى الصمود و المواجهة..و قلعة من قلاع الانتصار..

المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM

منتدى ثقافي عام ومتنوع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» لبيكَ نصر الله
الثلاثاء يونيو 17, 2014 4:14 pm من طرف المحامي منير العباس

» الشاعر الشّاب طارق منير العباس في عيد الجيش العربي السوري
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:57 pm من طرف المحامي منير العباس

» الشاعر الشَّاب طارق منير العباس يرثي صديقه الشهيد الشاب ذو الفقار العلي
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:56 pm من طرف المحامي منير العباس

» مابين تونس والشآم
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:54 pm من طرف المحامي منير العباس

» آذار يعرب
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:51 pm من طرف المحامي منير العباس

» عودوا إلى شام الحمى
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:50 pm من طرف المحامي منير العباس

» صقور الشعب
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:48 pm من طرف المحامي منير العباس

» ياذا الشهيدُ سلاماً
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:41 pm من طرف المحامي منير العباس

» لو من احلامك انك تتعلم تصميم المواقع والجرافيك
الأحد مايو 19, 2013 7:12 am من طرف محمدطارق

» الخيار قصيدة بقلم المحامي منير عباس
الإثنين فبراير 25, 2013 5:06 am من طرف المحامي منير العباس

» ثالوثُ لُبْنانَ الإباءِ
الإثنين فبراير 25, 2013 4:46 am من طرف المحامي منير العباس

» عضو جديد ... وشكر للمنتدى ولجميع العاملين فيه
الجمعة فبراير 03, 2012 1:05 pm من طرف ابو اليسر

منتدى

شاطر | 
 

 بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adnan fakih
مشرف المنتدى العام والرياضة
مشرف المنتدى العام والرياضة
avatar

عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 01/01/2011
العمر : 55
الموقع : مجدلزون

مُساهمةموضوع: بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد   الخميس مايو 12, 2011 2:25 pm

بقلم سماحة الشيخ المجاهد أحمد اسماعيل من كتابه : دماء تقرع الفردوس


13-05-2007, 12:51 PM
تابع كتاب دماء تقرع الفردوس
قُلوبٌ وَالِهةُ

محمد فقيه


ذهبت إلى منزل ذويه لتقديم العزاء والتهنئة باستشهاد مقاوم لا أعرف اسمه،هكذا كان يبدو المشهد كما ظننت،فإذ بالراحل هو صديق العمر الشهيد محمد فقيه،ولما رأيت أهله وأصحابه مصطفين للعزاء وصوره تملأ الأرجاء حار عقلي ولُبّي وازدحمت في رأسي وبعجالة البرق الأفكار..وحده الله كان العالم بمشاعري وأحاسيسي في تلك اللحظات التي لا يُمكن أن تُمحى من الذاكرة.
هو أب لتسعة أولاد،سافر إلى ألمانيا وَمُنح المزيد من الإغراءات والتقديمات،لم يتحمّل البقاء هناك،فالعدو لا يزال يحتل الأرض ويهلك الحرث والنّسل،ترك ألمانيا مولياً وجهه شطر لبنان وجنوبه،امتشق سلاحاً،وقاتل وجاهد حتى استُشهد في عدوان عناقيد الغضب.
طالما ترددتُ في تلكم الكتابات والكلمات التي تخصص الحديث عنك أيها الحاج محمد،لأن شهداءنا كل شهدائنا لا ينبغي التفريق بين واحد وآخر،إلا أن حقَّ الصداقة والعلاقة والخبز والملح الذي بيننا جعلني أحسم التردد لأحمل اليراع وأبثُّ مشاعر صادقة،نابعة من قلب حزين لألم الفراق،واعذرني يا شهيد الإسلام لكلماتي هذه التي هي تعبير عن نفثة مصدور وزفرة مجمور جعلت منه شهادتك المباركة مهيجة لكل أنواع الشعور حيث لا يطيب بعدها إلا الحديث عن شهادتك وإخوانك الثلاثة عشر بما فيهم أبناء بلدتك المجاهدة حقاً(مجدل زون)...وعن صمودكم وملحمتكم وثباتكم والتحاقكم بكربلاء الحسين وقبل أيام محرم الحرام...
...آهٍ يا محمد لهذا الرحيل والاستعجال الذي خلف سويداء في القلوب المحبة،وتباً للصهاينة المجرمين الذين هزمهم شموخكم الجهادي الذي مثَّل قمة البذل والعطاء الكربلائي...أيها المجاهدون يا من أخرستم البلغاء وأنطقتم الصخور الصمّاء،يا من تكلمت دماؤكم وجراحاتكم عن أرقى معاني العطاء،اسمحوا لنا أن نمسح وجوهنا بتراب جُبل بدماء بذلكم وسخائكم...وأن نخلع نعال أنانياتنا لأننا بكم ومعكم في البقعة المقدّسة،وأن نشمّ الثياب التي ضُرجّت بالدماء نشمّ بها وفيها الحرية والمستقبل،فليست عناقيد الغضب هي التي قتلت أجسادكم،وإنما أشجار الشوق إلى الله التي ترسَّخت في حدائق صدوركم،وليست صواريخ اللؤم الصهيوني والأميركي هي التي أوقفت نبض قلوبكم،إنما هو دعاؤكم الصادق(وما أطيبَ طعمَ حبِّكَ وما أعذبَ شرب قُربك)(35)...ودعاؤكم الخالص(إلهي بِكَ هامتِ القلوبُ الوالهةُ وعلى معرفتك جُمعت العقولُ المتباينةُ فلا تطمئن القلوبُ إلا بذكراكَ ولا تسكنُ النفوسُ إلاَّ عند رؤياك...)(36)...وإن المشاعر التي تحملون هي التي تاقت واشتاقت لانعتاق الروح عن الجسد،وكيف لا تتوق وقد رأت أعينكم وتحسَّسَّت ضمائركم مجازر الحقد الصهيوني بالأمس البعيد والقريب...وشاهدت الأجساد الممزقة والمحترقة والرؤوس المبتورة والأيدي المقطّعة والأرجل التي تقطِّع نياط القلب...فنعم الثأر ثأركم ونعم الواجب ما أديتم...يا أنصار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ويا حبيب وزهير ومسلم والحر...
وأنت أيها الحاج محمد أيها القائد والجندي المجهول تدلل على أن الزمان والمكان لا يمكن أن يكونا مانعين وحاجبين عن الالتحاق بكربلاء،فمن كان يقول:إنك في هذه العجالة ستترك ألمانيا ومدينة بوخولت التي أعطيتها من سهرك ما لا يمكن وصفه.وأن تأتي بهذه السرعة وتلتحق بالمجاهدين لبلتحق بك المجاهدون!..ومن باستطاعته أن يتصور الإستعداد الكامل الذي كنت تحمل والذي كلّفك أن تترك أسرتك تواجه أعباء الحياة؟
كنت استغرب وجودك في بلد أوروبي كلما كنت أتوغل وأغوص في عمق شخصيتك،إلا أنها المعادلة التي تحدَّثَ عنها أمير المؤمنين عليه السلام كما رُوي عنه قوله لرجل محب له أبعد إلى اليمن(إنك معنا حتى لو كنت في اليمن...)فليس القرب بالمكان والزمان،إنما هو الاقتراب من الأهداف الإلهية والسير والسلوك نحو الله تبارك وتعالى.
نقول لك هذا أيها الحاج ونحن نتأسف لحال كل من لم تبلغه رسالة مقامات شهاداتكم والإمدادات الغيبية التي رافقت مسيرة جهادكم من مطر وغيوم وضباب وأحوال طقس واكبت عناكب الغضب{إِنَّ الله يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا...}(37).فهنيئاً لكم المقام المحمود أيها المحمودون الممدوحون.
هنيئاً لأرض وطأتها أقدامكم وهنيئاً لنا لأننا نحمل حبكم بصدق وعشقكم بإخلاص والسلام عليكم ورحمة من لدنه وبركات.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haj rodwan
المدير الاداري
المدير الاداري
avatar

عدد المساهمات : 409
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد   الخميس مايو 12, 2011 5:54 pm

نقول لك هذا أيها الحاج ونحن نتأسف لحال كل من لم تبلغه رسالة مقامات شهاداتكم والإمدادات الغيبية التي رافقت مسيرة جهادكم من مطر وغيوم وضباب وأحوال طقس واكبت عناكب الغضب{إِنَّ الله يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا...}(37).فهنيئاً لكم المقام المحمود أيها المحمودون الممدوحون.
هنيئاً لأرض وطأتها أقدامكم وهنيئاً لنا لأننا نحمل حبكم بصدق وعشقكم بإخلاص والسلام عليكم ورحمة من لدنه وبركات.

بارك الل. بك سماحة الشيخ احمد اسماعيل
واجركم الل.. حج عدنان

ورحم الل. الشهيد القائد الحاج محمد فقيه وكل الشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي محمّد الزّين
مشرف الشؤون السياسية
مشرف الشؤون السياسية
avatar

عدد المساهمات : 536
تاريخ التسجيل : 01/03/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد   الجمعة مايو 13, 2011 8:23 am


حانت ساعة الرحيل والوداع
انقضى يوم الرحيل الأول بأحزانه وآلامه ، وكان المنتظر من الزمن كما هو المعروف عنه دائماً أن يلتئم على يديه نصراً عزيزاً في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية على أرض جبل عامل ، وأن يلهي الناس الذين شخصت عيونهم لبضع مئات من المقاتلين الثوار وهم ينتشرون بين الأشجار وفي التلال وعلى سفوح وهضاب جبل عامل ، ولكن يبدو هذه المرة أنّ الآية بعكس الآمال فانقلب الزمن وتغيّر مجرى الأيام وأن القاعدة المعروفة قد خرجت عن المألوف الطبيعي ، ففي الثاني عشر من شهر نيسان عام 1996 إستفاق لبنان وبداية من جنوب لبنان على عدوان سميّ بذلك ( بعناقيد الغضب ) كما عودنا الكيان الصهيوني الغاصب على تسمية عملياته الحربية على أرضنا الطاهرة ، فما مرّ يوم إلا وهناك مجزرة بشعة متنقلة بين قرى ومدن جبل عامل بدءاً من النبطية وصور وقانا والمنصوري وغيرها وكل القرى المعلقة بالسماء ، فلم يمر يوم إلا وشعرنا أنّ هناك خسائر في الأرواح من هنا وهناك وايضا كُنا نشعر بالخسارة تلاحقنا وكأنها ظلنا الدائم ومن تحت قضبان أشعة الشمس الساطعة في شهر نيسان ، وفي غمرة هذا الجو الحزين والمظلم والذي ساد أجواءنا في كل منزل وقرية ومدينة ، ولم نعلم أن حطّ الرحال بالشهيد الحاج محمّد فقيه ، ذاك الشاب الذي إعتنق الإسلام والإلتزام منذ الصغر ، بل وعلى فطرة أبوين طاهرين ، إحداهما رحل مع الفجرالآفل من غير وداع وسكن بجوار ربه راضياً مرضيّا ، والثاني لا يكفُ لسانها عن ذكر الله والدعاء والرضا بقضاء الله وحده . أخذ الحاج محمّد بندقيتهُ ويمم شطر وجهه الأرض التي أحبّها وأحبتهُ منذ طفولته ونعومة أظافره ، حيث شبّ فيها وترعرع بين جنباتها وفي حقولها ودساكرها ، وعلى حين غفلة من الجميع ، أخذ يبحث عن ضالتهُ التي كان يرصدها بقلب مؤمن وبعين ثاقبة من بعيد ويطلبها بعد كل صلاة وخاصة عند صلاة الفجر، ويلهج نفسه بالدعاء تضرّعاً أن ينصرهُ على عدوّه بأن يلقى ربه مضرجاً بدماءه ، وكأن لسان حاله يقول ، يا ربّ أنت تعلم سريّ أريد ان ألقاك يا ربّ ، وكما كان لقاء حبيبك الإمام الحسين (ع) مقطّع الآوداج والرأس ، أدعوك ربيّ أن أكون كجديّ الحسين (ع) في هذا اللقاء ، فيبحث الحاج محمّد قبل أن يعود ليطمئن ويطمئن أهلهُ وعائلتهُ بأنهُ ها هنا باق ، فمتى تهدأ النفوس الثائرة والعاشقة لله ، وتنام العيون التي لم تذق طعم النوم منذ أن شاهد العدو يمعن قصفاً وتدميراً وقتلاً لأطفال وعجّز ، لا ذنب لهم إلا أنهم قالوا ربنا الله أعنّا على عدوك وعدونا . فبينما كانت القذائف تنطلق وأزيز الرّصاص المتقطّع من هنا وهناك والطائرات الحربية تغير على منزل هنا ومسجد هناك ومستوصف هنا وحسينية هناك ، وسيارة هنا وحافلة هناك ، إنضمّ المقاتل الثائر المقاوم إلى مجموعة من رفاق الدرب ، حيث نذروا أنفسهم لله وأعاروا جماجمهم له جلّ جلاله ، وقال لهم إشهدوا لي يا رفاق الدرب بأني أول من يرمي النار على صدر العدو ، الذي عاث في أرضنا فساداً وقتلاً وتدميراً ، وامتشق سلاحه وهو المعشوق الدائم له ، وفي اليد الأخرى وهي مرفوعة إلى الأعلى حيث تمتم بكلمات لله فيهن رضا لم يعرف أحد سرّها ، وفي الجيب اليمنى واليسرى كتاب الله ودعاؤه المفضّل من مجموعة أدعية كان قد أهداه إياه شقيقه الحاج عدنان ، حيث ترك وصيته مع شقيقه الحاج عدنان بعد أن ودّعه وداع لا مثيل له وانحسرت الدمعة بين جفن العين وكلمة الوداع ، وكلاهما يلاحقان بعضهما البعض بنظرات ثاقبة وواثقة وعاشقة في لقاء الله تعالى . وكان الثائرون من رفاقه يحملون ما تيسّر من أجهزة وأعتدة حربية وقنابل تعينهم على عدوّهم في ساحة الوغى والمواجهة الحتمية ، ودنت ساعة الرحيل والفراق الطويل ، وهُم فرحين جذلاً لقرار تلك المواجهة التي كانوا ينتظرونها في أيامهم ولياليهم وساعاتهم ، وفجأةً تعانقوا وكل واحد منهم أخذ بعناق طويل بالآخر وتمتموا بكلمات هامسه ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا أفرغ علينا صبراً ، وقال آخر لقد أزفت ودنت ساعة الرحيل فإلى لقاء الله ، يرحمكم الله يا رجال الله وأحبائه ، ويا أحباء حبيب إله العالمين أبي القاسم محمّد (ص) ، جلس الحاج محمّد يفكر واضعاً سلاحه بين يديه ورأسه بين ركبتيه ، وأخذ يفكّر ملياً بذاك اللقاء الكبير وهو لقاء الله تعالى ، وقبل أن يهمُ بالوقوف شاهد وعلى مقربة منه حوريّة تحمل بيدها سيفاً مرصّعاً وتسلمهُ إياه ، حيث قالت له ، السلام عليك يا عبدالله ، إغمد سيفك فهو هديّة لك من قائم آل محمّد ( عج ) تراءى له وكأنه في عالم الخيال ، بل إنها حقيقة صارخة ، إنتابه شعور وإحساس غريب وعميق ودفين ، وتذكّر أنه كان يدعوا الله تعالى أن يكون من أنصار منقذ الأمّة والبشرية وتحقّق الوعد الصادق له ، جلس يحدّق بها وبسيفه الذي قبض بيمناه عليه ، وأخذته عيناه إلى مشهد واقعة كربلاء ، وتمنى لو كان في تلك الأيام وهو يحمل سيفه ويكون من عداد شهداء كربلاء المقدّسة ، إغرورقت عيناه بالدموع فرحاً وحزناً على ذلك ، لأنه لم يكن مع الحرّ وحبيب بن مظاهر وعليّ الأكبر والعباس (ع) ، وبعد برهة من الوقت إبتسم وقال في نفسه سألقاهم قريباً إذاً وبعد لحظات وفي نفس مشهد يوم الطفّ ، بينما كانت رحى القتال تدور ، بين رجال الله وعدوه ، ويخيّم شبح الموت حول المكان ، حيث تعود الحاج محمّد على العطاء اللامحدود ، فأعطى كلّ شيء لله بقلبه وعقله وروحه وجسده ، ولم يزل في درب الفداء والعطاء الكبيرين ، حتى لقي ربه وكما تمنى منذ زمن أن يكون من عداد قافلة النور والشهداء ، إبتسم الحاج محمّد قائلاً بأعلى صوته، فزتُ وربّ الكعبة ، كما قالها قبله جدهُ أمير المؤمنين وسيّد الوصيين والبلغاء عليّ بن ابي طالب (ع) ولكن كيف السبيل إلى لقاء الله ؟ فكان السبيل هو خط المقاومة الذي إرتسم على أفق الدهر من دماء اامجاهدين في كربلاء ، وهو الطريق والمسلك والمنهج والدرب الشائك الذي مشى وحط قدميه في ذات الطريق الوعرة والتي أوصلته إلى جنان الله تعالى ، فهنيئا لكم يا شهداء المقاومة ، كلّ المقاومة ، فهنيئاً لدمائكم الزكيّة والتي زُرعت في تراب جبل عامل على إمتداده ، فأنبتت نصراً عزيزاً من الله تعالى على العدو الصهيوني ، جميلة هي الأرض التي إحتضنتكم وضحيتم من أجلها ، جميلٌ هو لبنان بكم ، جميلٌ بكم وبعيشكم المشترك ، لم تفرقوا بين قرية وقرية ، وشارع هنا وشارع هناك ، ومسجد هنا وكنيسة هناك ، إذاً لا حياة هادئة إلا بعطائكم السخيّ ، وهي دماؤكم المضيئة في سماء لبنان ، فالمجد أعطي لكم أولاً وأخيراً يا شهداء المقاومة كلّ المقاومة ، فالسلام عليكم وعلى أرواحكم التي حلّت عند المليك المقتدر ....


مهداة إلى روح الشّهيد المقاوم الثائر القائد الحاج محمّد فقيه .
الرواية هي من نسج الخيال بقلمي وعلى طريقتي المعهودة ...
حررت بتاريخ 2011/5/13




[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adnan fakih
مشرف المنتدى العام والرياضة
مشرف المنتدى العام والرياضة
avatar

عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 01/01/2011
العمر : 55
الموقع : مجدلزون

مُساهمةموضوع: رد: بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد   الثلاثاء مايو 17, 2011 1:09 pm

عندما قرأت هذه القصة ( التي هي من نسج الخيال ) شعرت خلالها أنها حقيقية وقريبة جدا" للواقع لما تحمله في طياتها من الاحداث والوقائع والعبارات الوجدانية والايمانية التي لا تبعد عن شخصية الشهيد وعن سلوكه وكأني بها حصلت فعلا" كما ذكرت بالقصة لولا أن صاحب القصة اي كاتبها أراد وبكل طيبة أن يدخلني في سياق احداثها وهذا شرف لا أدعيه بل يا ليتني كنت معه فأفوز ورب الكعبة فوزا" عظيما" لكن تبقى تمنيات ولا نملك الا الدعاء أن يوفقنا لنسير على خطى الشهيد بكل اخلاص لنكمل مسيرته التي هي امتداد مسيرة كل الشهداء الذين تعلموا في مدرسة كربلاء ونهلوا من ينابيعها كل التضحية والاباء وقدموا كل ما يملكون في سبيل الله وفي سبيل الامة وشعوبها المظلومة والمقهورة . ولا أخفيك يا اخي انني عندما قرأتها مرة ومرة دمعت عيناي ليس حزنا" انما فخرا" واعتزازا" بالشهيد وشوقا" وحنينا" له .
بارك الله بك اخي ابو قاسم واطال الله بعمرك في طاعة الله وسلمت اناملك التي تترجم ما يختلج في عقلك وقلبك .وانت أفضل من يعبّر عما يدور في خاطرك بطريقة مبدعة يا أديبنا الغالي .

اجدد شكري لك ولكل من شارك في موضوع شهادة الحاج محمد سواء" في هذه الصفحة أم في صفحة النبذة أو صفحة ( في ذكراك ) ولكم مني افضل التحايا والسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقلم الشيخ أحمد اسماعيل في احد مؤلفاته عن الحاج محمد الشهيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM :: منتدى بلدة مجدلزون :: شهداء بلدة مجدلزون-
انتقل الى: